فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196518 من 466147

وقال ابن عاشور:

{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ}

انتصب {يوم يحمى} على الظرفية لِ {عذاب} [التوبة: 34] ، لما في لفظ عَذاب من معنى يُعذّبون.

وضمير {عليها عائد إلى الذهب والفضة} [التوبة: 34] بتأويلهما بالدنانير والدراهم، أو عائد إلى {أمْوالَ الناس} [التوبة: 34] و {الذهبَ والفضةَ} [التوبة: 34] ، إن كان الضمير في قوله: {فبشرهم} [التوبة: 34] عائداً إلى {الأحبار والرهبان والذين يكنزون} [التوبة: 34] .

والحَمْيُ شدّة الحرارة.

يقال: حَمِيَ الشيء إذا اشتدّ حرّه.

والضمير المجرور بعلَى عائد إلى {الذهب والفضة} [التوبة: 34] باعتبار أنّها دنانير أو دراهم، وهي متعدّدة وبني الفعل للمجهول لعدم تعلّق الغرض بالفاعل، فكأنّه قيل: يوم يحمي الحَامون عليها، وأسند الفعل المبني للمجهول إلى المجرور لعدم تعلّق الغرض بذكر المفعول المحمي لظهوره: إذ هو النار التي تُحمى، ولذلك لم يقرن بعلامة التأنيث، عُدّي بعلَى الدالّة على الاستعلاء المجازي لإفادة أنّ الحَمْي تمكّن من الأموال بحيث تكتسب حرارة المحمي كلها، ثم أكّد معنى التمكّن بمعنى الظرفية التي في قوله: {في نار جهنم} فصارت الأموال محمية عليها النارُ وموضوعة في النار.

وبإضافة النار إلى جهنّم علم أنّ المحمي هو نار جهنّم التي هي أشدّ نار في الحرارة فجاء تركيباً بديعاً من البلاغة والمبالغةِ في إيجاز.

والكَيُّ: أن يوضع على الجلد جمرٌ أو شيء مشتعل.

والجِباه: جمع جَبْهَة وهي أعلى الوجه ممّا يلي الرأس.

والجنُوب: جمع جَنْب وهو جانب الجسد من اليمين واليسار.

والظُّهور: جمع ظَهْر وهو ما بين العنفقة إلى منتهى فقار العظم.

والمعنى: تعميم جهات الأجساد بالكَي فإنّ تلك الجهات متفاوتة ومختلفة في الإحساس بألَم الكي، فيحصل مع تعميم الكي إذاقة لأصناففٍ من الآلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت