فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194520 من 466147

وقال أبو حيان:

{ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين}

السكينة: النصر الذي سكنت إليه النفوس، قاله ابن عطية.

وقال الزمخشري: رحمته التي سكنوا بها.

وقيل: الوقاء والثبات بعد الاضطراب والقلق، ويخرج من هذا القول الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فإنه لم يزل ثابت الجأش ساكنه، وعلى المؤمنين ظاهره شمول مَنْ فرَّ ومَنْ ثبت.

وقيل: هم الأنصار إذ هم الذين كروا وردّوا الهزيمة.

وقيل: من ثبت مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) حالة فرّ الناس.

وقرأ زيد بن علي: سِكينته بكسر السين وتشديد الكاف مبالغة في السكينة.

نحو شرّيب وطبيخ.

{وأنزل جنوداً لم تروها} هم الملائكة بلا خلاف، ولم تتعرض الآية لعددهم.

فقال الحسن: ستة عشر ألفاً.

وقال مجاهد: ثمانية آلاف.

وقال ابن جبير: خمسة آلاف.

وهذا تناقض في الأخبار، والجمهور على أنها لم تقاتل يوم حنين.

وعن ابن المسيب: حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال: لما كشفنا المسلمين جعلنا نسوقهم، فلما انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء تلقانا رجال بيض الوجوه حسانها فقالوا: شاهت الوجوه، ارجعوا فرجعنا، فركبوا أكتافنا.

والظاهر انتفاء الرؤية عن المؤمنين، لأن الخطاب هو لهم.

وقد روي أنّ رجلاً من بني النضير قال للمؤمنين بعد القتال: أين الخيل البلق والرجال الذين كانوا عليها بيض ما كنا فيهم إلا كهيئة الشامة، وما كان قتلنا إلا بأيديهم؟ فأخبروا النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال:"تلك الملائكة"وقيل: لم تروها، نفى عن الجميع، ومن رأى بعضهم لم ير كلهم.

وقيل: لم يرها أحد من المسلمين ولا الكفار، وإنما أنزلهم يلقون التثبيت في قلوب المؤمنين والرعب والجبن في قلوب الكفار.

وقال يزيد بن عامر: كان في أجوافنا مثل ضربة الحجر في الطست من الرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت