فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194733 من 466147

وقال الآلوسي:

{يا أيها الذين ءامَنُواْ إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ}

أخبر عنهم بالمصدر للمبالغة كأنهم عين النجاسة، أو المراد ذو ونجس لخبث بواطنهم وفساد عقائدهم أو لأن معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهي ملابسة لهم، وجوز أن يكون {نَجَسٌ} صفة مشبهة وإليه ذهب الجوهري، ولا بد حينئذٍ من تقدير موصوف مفرد لفظاً مجموع معنى ليصح الإخبار به عن الجمع أي جنس نجس ونحوه، وتخريج الآية على أحد الأوجه للذكورة هو الذي يقتضيه كلام أكثر الفقهاء حيث ذهبوا إلى أن أعيان المشركين طاهرة ولا فرق بين عبدة الأصنام وغيرهم من أصناف الكفار في ذلك.

وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير.

وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صافح مشركاً فليتوضأ أو ليغسل كفيه".

وأخرج ابن مردويه عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده قال:"استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام فناوله يده فأبى أن يتناولها فقال: يا جبريل ما منعك أن تأخذ بيدي؟ فقال: إنك أخذت بيد يهودي فكرهت أن تمس يدي يداً قد مستها يد كافر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ فناوله يده فتناولها"وإلى ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مال الإمام الرازي وهو الذي يقتضيه ظاهر الآية ولا يعدل عنه إلا بدليل منفصل.

قيل: وعلى ذلك فلا يحل الشرب من أوانيهم ولا مؤاكلتهم ولا لبس ثيابهم لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف خلافه، واحتمال كونه قبل نزول الآية فهو منسوخ بعيد، والاحتياط لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت