{ثُمَّ أَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ}
أي رحمته التي تسكن بها القلوب وتطمئن اطمئناناً كلياً مستتبعاً للنصر القريب، وأما مطلق السكينة فقد كانت حاصلة له صلى الله عليه وسلم {وَعَلَى المؤمنين} عطف على رسوله وإعادة الجار للإيذان بالتفاوت، والمراد بهم الذين انهزموا، وفيه دلالة على أن الكبيرة لا تنافي الإيمان.
وعن الحسن أنهم الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد ما يعم الطائفتين ولا يخلو عن حسن، ولا ضير في تحقق أصل السكينة في الثابتين من قبل، وفسر بعضهم السكينة بالأمان وهو له صلى الله عليه وسلم بمعاينة الملائكة عليهم السلام ولمن معه بظهور علامات ذلك وللمنهزمين بزوال قلقهم واضطرابهم باستحضار إن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أو نحو ذلك، والظاهر أن {ثُمَّ} في محلها للتراخي بين الانهزام وإنزال السكينة على هذا الوجه.