(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان التقدير - لما أرشد إليه تقاعدهم عن القتال وإدخال"أم"المرشد إلى أن مدخوله وسط الكلام فإن الابتداء له الألف وحدها: وهل حسبتم أنه تعالى لا يعلم ذلك أو لا يقدر على نصركم؟ بنى عليه قوله موبخاً لمن تثاقل عن ذلك بنوع تثاقل: {أم حسبتم} أي لنقص في العقل انه يبني الأمر فيه على غير الحكمة، وذلك هو المراد بقوله: {أن تتركوا} أي قارين على ما أنتم عليه من غير أن تبتلوا بما يظهر به المؤمن من المنافق {ولما} عبر بها لدلالتها - مع استغراق الزمان الماضي - على أن يتبين ما بعدها متوقع كائن {يعلم الله} أي المحيط بجميع صفات الكمال {الذين جاهدوا منكم} أي علماً ظاهراً تقوم به الحجة عليكم في مجاري عاداتكم على مقتضى عقولكم بأن يقع الجهاد في الواقع بالفعل.