فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192337 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله"وأذانٌ".

رفع بالابتداء، أي: أذان صادر، أو إعلام واصل، ومِنَ اللهِ إمَّا صفةً، أو متعلقٌ به، وإلى النَّاسِ الخبر، ويجوزُ أن يكون خبر مبتدأ محذوفٍ أي: وهذا إعلامٌ، والجارَّان متعلقان به، كما تقدَّم في براءة.

قال أبو حيَّان:"ولا وجه لقولِ من قال: إنه معطوف على"بَرَاءَةٌ"، كما لا يقال"عمرو"معطوف على"زيد"في: زيد قائم وعمرو قاعد".

وقرأ الضحاك وعكرمة وأبو المتوكل"وإذْن"بكسر الهمزة وسكون الذَّال، وقرأ العامَّةُ"أنَّ الله"بفتح الهمزة على أحد وجهين، إمَّا كونه خبراً لـ"أذانٌ"، أي: الإعلامُ من اللهِ براءة من المشركين.

وضعَّف أبو حيان هذا الوجه، ولم يذكر تضعيفه.

وإمَّا على حذف حرفِ الجرِّ، أي: بأنَّ الله، ويتعلَّقُ هذا الجارَّ إمَّا بنفس المصدر، وإمَّا بمحذُوفٍ على أنه صفة ويَوْمَ منصوبٌ بما تعلَّق به الجارُّ في قوله إلى النَّاسِ.

وزعم بعضهم أنَّه منصوبٌ بـ"أذَانٌ"وهو فاسدٌ من وجهين:

أحدهما: وصفُ المصدر قبل عمله.

الثاني: الفَصْلُ بينه وبين معموله بأجنبي، وهو الخبرُ، وقرأ الحسنُ والأعرج بكسر الهمزة وفيه المذهبان المشهوران، مذهبُ البصريين إضمارُ القول، ومذهبُ الكوفيين إجراءُ الأذانِ مُجْرَى القول.

فصل

والأذانُ: الإعلامُ، قال الأزهري:"آذنْتُه إيذاناً."

فالأذانُ يقوم مقام الإيذان، وهو المصدر الحقيقي"ومنه: أذان الصَّلاة، ومنه قوله عليه الصَّلاة والسَّلام للاّتي غسَّلن ابنته زينب:"فإذا فَرغتن فآذنَّني"أي: أعلمنني، فلمَّا فرغنا آذنَّاهُ، أي: أعلمناه، والأذانُ معروفٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت