فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190373 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة بَرَاءَة

قول الله جلَّ وعزَّ: (أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ...(12) .

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (أيْمَة) بهمزة واحدة

مقصورة، بعدها ياء ساكنة.

وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (أَئِمَّةَ) بهمزتين.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أيمَة) بهمزة واحدة وياء بعدها فإنه كَرِه

الجمع بين همزتيِن، فجعل الأخيرة ياء، و (أيمَة) كان في الأصل (أُأْمِمَة)

مثل: أُعْمِمَة، فاستثقلوا الجمع بين الميمين متحركتين، فأسكنوا الميم

الأولى، وَأدغموها في الأخرى، فصارت ميمًا شديدة، وعَوض الذين

همزوا همزتين من الميم المدغمة همزة، فصارت ياء شديدة، وعَوض

الآخرون إحدى الهمزتين ياء.

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ ...(12) .

قرأ ابن عامر وحده (لَا إِيْمَانَ لَهُمْ) بكسر الألف،

وقرأ الباقون (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ) بفتح.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا إِيْمَانَ لَهُمْ) بالكسر فمعناه: لا تصديق لهم.

وقيل: معناه: لا إجِارَة لهم، من آمَنَه إيمانًا، إذ أجارَهُ،

وَمَنْ قَرَأَ (لَا أَيْمَانَ لَهُمْ) فهي جمع يمين، المعنى: لا عهد لهم إذا أقسموا وحلفوا؛ لأنهم لا يدينون دين الحق.

وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ ...(17) .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (أَنْ يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللَّهِ) على واحِد.

و (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ) "جماعة،"

وقرأ الباقون (مَسَاجِدَ اللَّهِ) جميعًا.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أن يعمرُوا مَسْجِدَ الله) فهو المسجد

الحرام، وَمَنْ قَرَأَ (مَسَاجِدَ اللَّهِ) فهو كل موضع يتخذ مسجدًا يُصلى فيه

لله، وجائز في اللغة، أن يكون المعنى في قوله: (مسجد الله) يعني به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت