فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192252 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) }

إِنْ قَطَعَ عنهم الوصلةَ فقد ضَرَبَ لهم مدةً على وجه المُهْلَةِ، فَأَمَّنْهُم في الحالِ ليتأهبوا لِتَحَمُّلِ مقاساةِ البراءةِ فيما يستقبلونه في المآلِ.

والإشارةُ فيه: أنهم إِنْ أقلعوا في هذه المهلة عن الغَيِّ والضلال وجدوا في المآل ما فقدوا من الوصال، وإِنْ أَبَوْا إلا التمادي في تَرْكِ الخدمة والحرمة انقطع ما بينه وبينهم من العصمة.

ثم قال: {واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِى الكَافِرِينَ} والإشارة فيه: إنْ أصررتم على قبيح آثاركم سعَيْتُم إلى هلاككم بِقَدَمِكُم. وندمتم في عاجلكم على سعيكم، وحَصُلْتُم في آجِلِكم على خسرانكم؛ وما خَسِرْتُم إلا في صفقتكم، وما ضَرَّ جُرْمُكم سواكم وأنشدوا:

تبَدَّلَتْ وتبدَّلْنا واحسرتا ... مَنْ ابتغى عِوَضاً لليلى فلم يَجِدِ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 6}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت