فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193852 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"والله لا يهدى القوم الظالمين"وورد بعد هذا بآيات"والله لايهدى القوم الفاسقين"وبعد الحزب الأول من هذه السورة:"والله لا يهدى القوم الكافرين"وفى ذكر المنافقين من هذه السورة:"والله لا يهدى القوم الفاسقين"للسائل أن يسأل عن وجه افتراق أوصاف المذكورين فِي هذه الآى بالظلم والفسق والكفر؟ وهل ذلك لداع من المعنى؟

والجواب أن كل وصف منها إنما جرى على ما تقدمه لداع مناسب من المعنى أما الآية الأولى فإن قبلها قوله تعالى:"أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد فِي سبيل الله لا يستوون عند الله"وهؤلاء المقول لهم:"أجعلتم"إنما هم كفار قريش ممن ظلم نفسه بالتقصير فِي النظر وظن أن عمله من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كاف مخلص عند الله وأن المؤمن بالله واليوم الآخر المجاهد فِي سبيل الله ليس بأفضل حالا وعملا منه فرد الله مقالهم وقيل لهم:"لا ستوون عند الله"ومن ظن ذلك كما ظننتم فظالم لنفسه من حيث قصر فِي نظره مع تنبيهه على النظر فِي وجه مابه خلاصه:"والله لايهدى القوم الظالمين"وهم الذين سبق فِي علم الله أنهم لا يؤمنون بظلمهم أنفسهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت