فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195463 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ}

قرأ عاصم والكسائي {عُزَيْرٌ} بالتنوين، وقرأ الباقون بغير تنوين فمن قرأ بالتنوين، لأن الابن خبر وليس بنسبة، ومن قرأ بغير التنوين فلالتقاء الساكنين؛ كما قرأ بعضهم {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] بغير تنوين.

فلا اختلاف بين النحويين أن إثبات التنوين أجود من طريق أهل اللغة، وإنما قالت اليهود، لأنه لما خرب بُخْتُنَصَّر بيت المقدس وأحرق التوراة، حزنوا على ذهاب التوراة، فأملاها عليهم عزير صلوات الله عليه عن ظهر قلبه فتعلموها وفي أنفسهم منها شيء، مخافة أن يكون قد زاد فيها أو نقص منها شيئاً؛ فبينما هم كذلك، إذ وقعوا على جراب مدفونة في قرية فيها التوراة، فعارضوا بها على ما كتبوا من عزير عليه السلام فلم يزد شيئاً ولم ينقص حرفاً، فقالوا عند ذلك: ما علم عزير هذا، إلا وهو ابن الله.

{وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله} ؛ وإنما قالوا ذلك، لأن المسيح كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله تعالى؛ فقالوا: لم يكن يفعل هذا إلا وهو ابن الله.

ويقال: إنّ الإفراط في كل شيء مذموم، لأن النصارى أفرطوا في حب عيسى عليه السلام تغالوا، وقالوا فيه ما قالوا حتى كفروا بسبب ذلك؛ واليهود أفرطوا بحب عزير، وقالوا فيه ما قالوا حتى كفروا؛ كما أفرطت الروافض في حب عليّ حتى أبغضوا غيره وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما.

ثم قال تعالى: {ذلك قَوْلُهُم بأفواههم} ، يعني: ذلك كذبهم بألسنتهم، ويقال: معناه يقولون بأفواههم قولاً بلا فائدة، ولا برهان، ولا معنى صحيح تحته.

ثم قال: {يضاهئون قَوْلَ الذين كَفَرُواْ} ؛ يعني: يوافقون قول الذين كفروا {مِن قَبْلُ} ، حين قالوا: الملائكة بنات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت