فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196116 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ ... (24) }

إلى (أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ) فيه سؤال وهو أنهم توعدوا على تفضيل محبة هؤلاء على محبة الله، فهلا توعدوا على التسوية بينهما فهو أبلغ، ويفيد التوعد على التوهم من باب أحرى، فأجيب بأن محبة الله تعالى ليس بينهما وبين محبة غيره مساواة بخلاف من سواه؛ فإنه قد يستوفي المحبة فيهم، وبيانه أن الإنسان إن رجح الجهاد فقد أحب الله، وإن رجح القعود وترك الصلاة فقد أحب غير الله، فلهذا قيد بصنيعة المحل.

قوله تعالى: {فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ... (25) }

قال الزمخشري: إن قلت: لم عطف (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ) وهو ظرف مجرور على منصوب على المجرور، وأجيب بثلاثة أوجه:

الأول: قال ابن عرفة: لَا يجوز أن يقول: جلست في الدار ويوم الجمعة؛ لأن العطف يقتضي المغايرة ولا مغايرة بين الجلوس في الدار، والجلوس يوم الجمعة لاحتمال الجلوس في الدار كان يوم الجمعة، واستشكله أبو حيان وقال: في العربية يجوز عطف ظرف الزمان على ظرف المكان.

قوله تعالى: (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) .

بدل من (يوم حنين) وهو [[قيد للأخير فهل يرجع للأول أم لَا على الخلاف في الاستثناء إذا تعقب مجملا] .

قوله تعالى: (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنَا قَلِيلًا) .

قلت لابن عرفة: اشتروا من الاشتراء، فقال: المراد هنا المسمَّون.

قوله تعالى: (سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

(ما) يكون متعديا نحو: ساء ما فعله فلان ويكون قاصرا و (سَاءَ) بمعنى بئس، فالمراد بئس العمل ما كانوا يعملون؛ لأنها تجري مجرى نعم وبئس، قال ابن عرفة: إن هذا من التنزيل؛ لأن اشتروا واضحة، قيل: إن القاضي عبد السلام قال في قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) إنه من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، قال: وذكر الفخر اتفاق النحاة على أنه لَا يجوز إضافة الموصوف إلى صفته، قال: وفي هذا نظر.

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ... (28) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت