فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194322 من 466147

وقال أبو حيان:

{قل إن كان آباؤكم وأبنآؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم}

هذه الآية تقتضي الحض على الهجرة وذكر الأبناء لأنه ذكر المحبة، وهم أعلق بالنفس، بخلاف الآية قبلها فلم يذكروا، لأن المقصود منها الرأي والمشورة.

وقدّم الآباء لأنهم الذي يجب برهم وإكرامهم وحبهم، وثنى بالأبناء لكونهم أعلق بالقلوب.

ولما ذكر الأصل والفرع ذكر الحاشية وهي الإخوان، ثم ذكر الأزواج وهن في المحبة والإيثار كالأبناء، ثم الأبعد بعد الأقرب في القرابة فقال: وعشيرتكم.

وقرأ الجمهور: بغير ألف.

وقرأ أبو بكر عن عاصم، وأبو رجاء، وأبو عبد الرحمن: بألف على الجمع.

وزعم الأخفش أنّ العرب تجمع عشيرة على عشائر، ولا تكاد تقول عشيرات بالجمع بالألف والتاء، ثم ذكر وأموال اقترفتموها أي اكتسبتموها، لأن الأموال يعادل حبها حب القرابة، بل حبها أشد، كانت الأموال في ذلك الوقت عزيزة، وأكثر الناس كانوا فقراء.

ثم ذكر: وتجارة تخشون كسادها، والتجارة لا تتهيأ إلا بالأموال، وجعل تعالى التجارة سبباً لزيادة الأموال ونمائها.

وتفسير ابن المبارك بأن ذلك إشارة إلى البنات اللواتي لا يتزوجن لقلة خطابهن، تفسير غريب ينبو عنه اللفظ.

وقال الشاعر:

كسدن من الفقر في قومهن ... وقد زادهن مقامي كسودا

ثم ذكر: ومساكن ترضونها، وهي القصور والدور.

ومعنى: ترضونها، تختارون الإقامة بها.

وهذه الدواعي الأربعة سبب لمخالطة الكفار حب الأقارب، والأموال، والتجارة، والمساكن.

فذكر تعالى أن مراعاة الدين خير من مراعاة هذه الأمور.

وفي الكلام حذف أي: أحب إليكم من امتثال أمر الله تعالى ورسوله في الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام.

والقراء على نصب أحب لأنه خبر كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت