فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192502 من 466147

وقال القاسمي:

{فَإِذَا انسَلَخَ}

أي: انقضى {الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} أي: التي أبيح للذين عوهدوا فيها أن يسيحوا في الأرض، وحرم فيها قتالهم {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} أي: من حلٍّ أو حرمٍ - كذا قاله غير واحد -.

قال ابن كثير: هذا عام، والمشهور تخصيصه بغير الحرم، لتحريم القتال فيه، لقوله تعالى: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُم} .

{وَخُذُوهُمْ} أي: ائسروهم {وَاحْصُرُوهُمْ} أي: احبسوهم في المكان الذي هم فيه، لئلا يتبسطوا في سائر البلاد {وَاقْعُدُواْ لَهُمْ} أي: لقتالهم، {كُلَّ مَرْصَدٍ} أي: طريق وممرّ {فَإِن تَابُواْ} أي: عن الكفر {وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} أي: فاتركوا التعرض لهم {إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.

تنبيهات:

الأول: ما ذكرناه من أن المراد بالأشهر الحرام أشهر العهد، هو الذي اختاره الأكثرون.

سماها حرماً لتحريم قتال المشركين فيها ودمائهم، فالألف واللام للعهد، ووضع المظهر موضع المضمر ليكون ذريعة إلى وصفها بالحرمة، تأكيداً لما ينبئ عنه إباحة السياحة من حرمة التعرض لهم، مع ما فيه من مزيد الاعتناء بشأنها.

وقيل: المراد بالأشهر الحرام: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، روي ذلك عن ابن عباس والضحاك والباقر، واختاره ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت