فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193152 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة التوبة (9) : الآيات 1 إلى 4]

(بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(1)

قال الإمام ابن كثير: أول هذه السورة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة «تبوك» وهم بالحج، ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة، فكره مخالطتهم وبعث أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أميرا على الحج تلك السنة، ليقيم للناس مناسكهم، ويعلم المشركين أن لا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادى بالناس بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .. ، فلما قفل أتبعه بعلى بن أبى طالب، ليكون مبلغا عنه صلى الله عليه وسلم لكونه عصبة له.

وقال محمد بن إسحاق: لما نزلت بَراءَةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ليقيم للناس الحج، قيل له: يا رسول الله، لو بعثت بها إلى أبي بكر؟ فقال: «لا يؤدى عنى إلا رجل من أهل بيتي» .

ثم دعا على بن أبى طالب فقال له: اخرج بهذه القصة من صدر براءة، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو له إلى مدته.

فخرج على بن أبى طالب على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم «العضباء» حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر قال: أمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور. ثم مضيا، فأقام أبو بكر للناس الحج، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت