[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"أَوَّلَ مرَّةٍ"
نصبٌ على ظرف الزَّمانِ، وأصلها المصدر من"مَرَّ يَمُرُّ، كما تقدم [الأنعام: 94] ."
قوله: {أَتَخْشَوْنَهُمْ فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ}
الجلالةُ مبتدأ، وفي الخبر أوجهٌ:
أحدها: أنَّهُ"أحَقُّ"، و"أن تخْشَوْهُ"على هذا بدل من الجلالة بدل اشتمال، والمفضَّلُ عليه محذوفٌ، والتقدير: فخشية اللهِ أحَقُّ مِنْ خَشيتهم.
الثاني: أَنَّ"أَحَقُّ"خبر مقدم، و"أَن تَخْشَوهُ"مبتدأ مؤخر، والجملةُ خبرُ الجلالة.
الثالث: أنَّ"أَحَقُّ"مبتدأ، و"أن تَخْشَوهُ"خبره، والجملةُ أيضاً خبر الجلالة، قاله ابن عطية، وحسن الابتداء بالنكرة، لأنها أفعل تفضيل، وقد أجاز سيبويه أن تكون المعرفةُ خبراً للنكرة في نحو: اقصد رجلاً خيرٌ منه أبوه.
الرابع: أنَّ"أن تخشوه"في محلِّ نصب، أو جرٍّ، بعد إسقاطِ الخافضِ، إذ التقدير: أحقُّ بأن تخشوه، وقوله: {إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ} شرطٌ حذف جوابه، أو قُدِّم على حسب الخلاف [الأنفال: 1] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 35}