فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192899 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ}

قال الزجاج: المعنى: كيف يكون لهم عهد وإن يظهروا عليكم، فحذف ذلك، لأنه قد سبق، قال الشاعر:

وخَبَّرُتماني أنَّما الموتُ بالقُرى ...

فكيفَ وهذي هضبةٌ وقليبُ

أي: فكيف مات وليس بقرية؟ ومثله قول الحطيئة:

فكيف ولم أَعْلَمْهُمُ خذلوكُمُ ... على مُعظَمٍ ولا أديمَكُمُ قَدُّوا

أي: فكيف تلومونني على مدح قوم؟ واستغنى عن ذكر ذلك، لأنه قد جرى في القصيدة ما يدل على ما أضمر.

وقوله: {يظهروا} يعني: يقدروا ويظفروا.

وفي قوله: {لا يرقبوا} ثلاثة أقوال.

أحدها: لا يحفظوا.

والثاني: لا يخافوا، قاله السدي.

والثالث: لا يراعوا، قاله قطرب.

وفي الإلِّ خمسة أقوال.

أحدها: أنه القرابة، رواه جماعة عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، والسدي، ومقاتل، والفراء، وأنشدوا:

إنَّ الوشاة كثيرٌ إن أطعتهمُ ... لا يرقبون بنا إلاً ولا ذِمَمَا

وقال الآخر:

لعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ مِنْ قُرَيش ... كالِّ السَّقْبِ من رَأْلِ النَّعامِ

والثاني: أنه الجوار، قاله الحسن.

والثالث: أنه الله تعالى، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال عكرمة.

والرابع: أنه العهد، رواه خصيف عن مجاهد، وبه قال ابن زيد، وأبو عبيدة.

والخامس: أنه الحِلْف، قاله قتادة.

وقرأ عبد الله بن عمرو، وعكرمة، وأبو رجاء، وطلحة بن مصرّف: {إيلاً} بياء بعد الهمزة.

وقرأ ابن السميفع، والجحدري: {ألاً} بفتح الهمزة وتشديد اللام.

وفي المراد بالذمة ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها العهد، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك في آخرين.

والثاني: التذمم ممن لا عهد له، قاله أبو عبيدة، وأنشد:

لاَ يَرْقُبُوْنَ بِنَا إلاً ولا ذِمَمَا ...

والثالث: الأمان، قاله اليزيدي، واستشهد بقوله: {ويسعى بذمتهم أدناهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت