فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190950 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سورة التَّوبة

1 -قوله تعالى: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكينَ) .

إن قلتَ: لم ترك البسملة فيها دون غيرها؟

قلتُ: لاختلاف الصحابة في أنَّ"براءة"و"الأنفال"سورتان، أو سورةٌ واحدةٌ، نظراً لأن كلاًّ منهما نزل في القتال، فترك بينهما فُرْجة، عملًا بالأول، وتُركتْ البسملة عملًا بالثاني.

أو لأنَّ البسملة أمانٌ، وبراءة فيها قتلُ المشركين ومحاربُتهم، فلا مناسبة بينهما.

أو لأنَّ الأنفال، لمَّا تضمَّنت طلبَ موالاة المؤمنين، بعضهم بعضاً، وأن ينقطعوا عن الكفار بالكلِّية، وكان قولُه تعالى"براءةٌ منَ اللهِ ورسولِهِ إلى الَّذينَ عاهدتُمْ منَ المشركين"- تقريراً وتأكيداً، لذلك تُركتْ البسملة بينهما.

2 -قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّر الَّذين كَفَرْوا بِعَذَابٍ أَلِيم) . كرَّره لأنَّ الأول للمكانِ، والثاني للزمان المذكور قبل، في قوله تعالى:"فَسِيحوا في الأَرضِ أربعَةَ أشْهُرٍ".

3 -قوله تعالى: (فَإنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزكاةَ فَإخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ. .) . كرَّره لاختلاف جزاء الشرطِ، إذْ جزاء الشرط في الأول، تخليةُ سبيلهم في الدنيا، وفي الثاني أخوَّتُهم لنا في الدِّين، وهي ليست عين تخليتهم، بل سبُبها.

4 -قوله تعالى: (كيْفَ وَإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاًّ وَلاَ ذِمَّةً. .) ."إلّاً"أي قرابة"ولا ذمَّة"أي عهداً.

كرَّر ذلك بإبدال الضمير بـ"مؤمنٍ"في قوله تعالى (لا يرقُبون في مؤمنِ إلّاً ولا ذِمَّةً) لأن الأول وقع جواباً لقوله"وإنْ يَظْهَرُواَ"أي الكفار. والثاني وقع إخباراً عن تقبيح حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت