فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189484 من 466147

وقال نجم الدين الكبرى:

(سورة الأنفال)

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] إلى قوله: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4] يشير إلى أن كثرة السؤال توجب الهلاك، ولهذا"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال"فلما أكثروا السؤال، قال صلى الله عليه وسلم:"ذروني ما تركتكم، فإنه أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم عن أنبيائهم"ومن كثرة سؤالهم قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} وإنما سألوه لتكون الأنفال لهم فقال على خلاف ما تمنوا.

{قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1] يعملا فيها ما شاءا لا كما شئتم؛ لتتأدبوا ولا تعترضوا على الله والرسول بطريق السؤال، وتكونوا مستسلمين لأحكامهما في دينكم ودنياكم، وترحصوا على الدنيا؛ لئلا تشوبوا أعمالكم الدينية بالأعراض الدنيوية {فََاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] أي اتقوا بالله عن غير الله وأصلحوا ما بينكم من الأخلاق الرديئة والهمم الدنيئة، وهي الحرص على الدنيا والحسد على الإخوان وغيرهما من الصفات الذميمة التي يحجب بها نور الإيمان عن القرب {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 1] بالتسليم لأحكامهما والائتمار بأوامرهما والانتهاء عن نهواهيهما {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] تحقيقاً لا تقليداً، فإن المؤمن الحقيقي هو الذي كتب الله بقلم العناية في قلبه الإيمان وأيده بروح منه فهو على نور من ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت