{وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ}
بالصلح، يعني يهود بني قريظة أرادوا أن يصالحوك لتكف عنهم، حتى إذا جاء مشركو العرب أعانوهم عليك، قال الله تعالى: {فَإِنَّ حَسْبَكَ الله} ، يعني إن أرادوا إن يخدعوك، فإن حسبك الله بالنصرة لك.
{هُوَ الذي أَيَّدَكَ} ، أي أعانك وقواك {بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين} ، يعني الأنصار وهم قبيلتان: الأوس والخزرج. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
{وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ}
الضمير في قوله {وإن يريدوا} عائد على الكفار الذين قيل فيهم، {وإن جنحوا} [الأنفال: 61] وقوله: {وإن يريدوا أن يخدعوك} يريد بأن يظهروا له السلم ويبطنوا الغدر والخيانة، أي فاجنح وما عليك من نياتهم الفاسدة، {فإن حسبك الله} أي كافيك ومعطيك نصرة وإظهاراً، وهذا وعد محض، و {أيدك} معناه قواك، {وبالمؤمنين} يريد بالأنصار بقرينة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {وإن يريدوا}
قال مقاتل: يعني: يهود قريظة {أن يخدعوك} بالصلح لتكف عنهم، حتى إذا جاء مشركو العرب، أعانوهم عليك {فإن حسبَك الله} .
قال الزجاج: فإن الذي يتوليَّ كفايتك الله {هو الذي أيَّدك} أي: قوَّاك.
وقال مقاتل: قوَّاك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}