قال الزمخشري على الحال وما قاله ظاهر لأنّ أرى منقولة بالهمزة من رأى البصرية فتعدت إلى اثنين الأوّل كاف خطاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، والثاني ضمير الكفار فقليلاً وكثيراً منصوبان على الحال وزعم بعض النحويين أن أرى الحلمية تتعدى إلى ثلاثة كأعلم وجعل من ذلك قوله تعالى: {إذ يريكم الله في منامك قليلاً} فانتصاب قليلاً عنده على أنه مفعول ثالث وجواز حذف هذا المنصوب اقتصاراً يبطل هذا المذهب.
تقول رأيت زيداً في النوم وأراني الله زيداً في النوم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
{إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِى مَنَامِكَ قَلِيلاً}
منصوبٌ باذكُرْ أو بدلٌ آخرُ من (يومَ الفرقان) أو متعلقٌ بعليم أي يعلم المصالحَ إذ يقلّلهم في عينك في رؤياك وهو أن تخبِرَ به أصحابَكم فيكونَ تثبيتاً لهم وتشجيعاً على عدوهم {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ} أي لجبُنتم وهِبتم الإقدام {ولتنازعتم فِى الأمر} أي أمر القتال وتفرقتْ آراؤُكم في الثبات والقرار {ولكن الله سَلَّمَ} أي أنعم بالسلامة من الفشل والتنازعِ {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} يعلم ما سيكون فيها من الجراءة والجُبن والصبر والجزَعِ ولذلك دبّر ما دبر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}