فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184894 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ(20)

قوله: (ويؤيد ذلك:(يَا أَيُّهَا الَّذينَ) الآية). وجه التأييد أن الأمر

بالإطاعة والنهي عن التولي يشعر بأنه لهم نوع تكاسل وميل ما عَمَّا يختاره الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - لكن هذا

يؤيد جواز احتمال كون الْمُرَاد خطاب الْمُؤْمنينَ لا الترجيح فلا ينافي تعريضه وتضعيفه.

قوله:(ولا تتولوا عن الرسول، فإن المراد من الآية الأمر بطاعته والنهي عن الإِعراض

عنه، وذكر طاعة الله للتوطئة والتنبيه على أن طاعة الله في طاعة الرسول)فإن الْمُرَاد بيان وجه

إفراد الضَّمير مع أن الظَّاهر تثنية واعتذار عن إرجاعه له عَلَيْهِ السَّلَامُ دون إرجاعه له تَعَالَى

كون الْمُرَاد ذلك بدلالة السباق والسياق، وأَيْضًا التولي بالْمَعْنَى الحقيقي متصور في شأن

النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فقط، وإن كان الْمَعْنَى المجازي متحققًا في حقه تَعَالَى أَيْضًا.

قوله: (لقَوْله تَعَالَى:(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) أي إطاعة

الرَّسُول إطاعة الله تَعَالَى في الوجود الخارجي وإن كان غيره بحسب المفهوم وصحة العطف في

مثل قَوْلُه تَعَالَى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) تعتمد عَلَى تلك المغايرة.

قوله: (وقيل الضَّمير للجهاد أو للأمر) أي الضَّمير للأمر فإفراد الضَّمير واضح لا

يحتاج إلَى الاعتذار.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فإن الْمُرَاد من الآية بيان لوجه تأييد هذه الآية. الْقَوْل الثاني وهو أن تكون الآية خطابًا للْمُؤْمنينَ.

قوله: وقيل الضَّمير. أي الضَّمير في عنه للجهاد وهو عَلَى الأول للرسول عَلَيْه الصَّلَاةُ

والسلام والجهاد وإن لم يسبق ذكره صريحًا لكنه في حكم الْمَذْكُور بدلالة السياق فإن الآيات

السابقة نزلت في حق الجهاد فصح به رجع الضَّمير إليه.

قوله: أو للأمر الذي دل عليه الطاعة أو لا تتولوا عن الأمر بالطاعة بل امتثلوا به الأولى أن

يقول أو للأمر الذي دل عليه أطيعوا لأنه بصيغة يدل عَلَى أمر بل هُوَ نفسه أمر. قال الطيبي: واعلم

أنه قد سبق أن هذه السُّورَة مشتملة عَلَى تشديد أمر طاعة الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وتحريض

أصحابه رضي الله عنهم أَجْمَعينَ عَلَى الانقياد بأمره والامتناع من مخالفته فلما ذكر في مفتتح

السُّورَة (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وساق حديث قصة بدر وأطال الْكَلَام فيها كر إلَى ما

بدأ به وشدد فيه غاية التشديد حَيْثُ جعل طاعة الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طاعة الله عز وجل

وعقب الأمر بالطاعة بالنهي عن المخالفة بقوله (وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ) ثم أكده بالتشبيه التذييلي وهو(وَلَا

تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا)ثم تمم الْمَعْنَى عَلَى المُبَالَغَة بضرب المثل بقوله:(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ

اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ)ثم قال ويؤيد ما ذكرنا أن في الآية كرًا إلَى الْمَعْنَى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت