فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185948 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: قالوا قد سمعنا وما سمعوا في الحقيقة وإلا لم يقولوا لو نشاء لقلنا فإن كلام المخلوق لن يكون مثل كلام الله. ثم انظر كيف استخرج الله منهم عقيب دعواهم {لقلنا مثل هذا} قولهم {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر} ليعلم أن من هذا حاله كيف يكون مثل القرآن مقاله، ولو كان لهم عقل لقالوا إن كان هذا حقاً فاهدنا له ومتعنا به وبأنواره وأسراره {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} لأنه رحمة للعالمين والرحمة تنافي العذاب {إن أولياؤه إلا المتقون} ، {ولكن أكثرهم} يعني أكثر المتقين أو {لا يعلمون} أنهم أولياؤه لأن الولي قد لا يعرف أنه ولي {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم} كذلك دأب كفار النفوس ينفقون أموال الاستعداد الفطري في غير طلب الله وإنما تصرفها في استيفاء اللذات والشهوات فستندم حين لا ينفع الندم {ثم يغلبون} لا يظفرون بمشتهيات النفس كلها ولأجلها، والذين كفروا من الأرواح والقلوب التابعة والنفوس {إلى جهنم} البعد والقطعية {يحشرون} ، {ليميز الله} الأرواح والقلوب الخبيثة من الطيبة التي لا تركن إلى الدنيا ولا تنخدع بانخداع النفوس {فيركمه جميعاً} فيجعل الأرواح الخبيثة فوق النفوس الخبيثة فيلقي الجميع في جهنم القطيعة {قل للذين كفروا} من الأرواح والقلوب أي ستروا النور الروحاني بظلمات صفات النفس {إن ينتهوا} عن اتباع الهوى {يغفر لهم} يستر لهم تلك الظلمات بنور الفرقان والرشاد. {وقاتلوا} كفار النفوس {حتى لا تكون} آفة مانعة عن الوصول {ويكون الدين كله لله} ببذل الوجود وفقد الموجود لنيل الوجود وكرامة الشهود والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 398 - 399}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت