قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَأ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
الناس في طاعة الله على أقسام: فمطيعٌ لخوفِ عقوبتِه، ومطيعٌ طمعاً في مثوبته، وآخر تحققاً بعبوديته، وآخر تشرفاً بربوبيته.
وكم بين مطيعٍ ومطيعٍ! وأنشدوا:
أحبك يا شمسَ النهارِ وبَدْرَه ... وإنْ لامني فيك السُّها والفراقد
وذاك لأنَّ الفضلَ عندك زاخِرٌ ... وذاك لأنَّ العَيْشَ عندك بارِدُ
قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ} ولم يقل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، وفي ذلك نوع تخصيص، وحزب تفضيل يَلْطُفُ عن العبارة ويَبْعُد عن الإشارة.
قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} .
أي تسمعون دعاءه إياكم، وتسمعون ما أُنزِلَ عليه من دعائي إياكم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 613}