فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183779 من 466147

وقال ابن عطية:

قرأ الجمهور"دبُره"بضم الباء، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"دبْره"بسكون الباء، واختلف المتأولون في المشار إليه بقوله {يومئذ} فقالت فرقة الإشارة إلى يوم بدر وما وليه، وفي ذلك اليوم وقع الوعيد بالغضب على من فر، ونسخ بعد ذلك حكم الآية بآية الضعف، وبقي الفرار من الزحف ليس بكبيرة وقد فر الناس يوم أحد فعفا الله عنهم، وقال فيهم يوم حنين:

{ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] ولم يقع على ذلك تعنيف.

قال القاضي أبو محمد: وقال الجمهور من الأمة: الإشارة ب {يومئذ} إلى يوم اللقاء الذي يتضمنه قوله {إذا لقيتم} وحكم الآية باق لي يوم القيامة بشرط الضعف الذي بينه الله تعالى في آية أخرى، وليس في الآية نسخ، وأما يوم أحد فإنما فر الناس من أكثر من ضعفهم ومع ذلك عنفوا لكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وفرارهم عنه، وأما يوم حنين فكذلك من فر إنما انكشف أمام الكثرة، ويحتمل أن عفو الله عمن فر يوم أحد كان عفواً عن كبيرة، و {متحرفاً لقتال} يراد به الذي يرى أن فعله ذلك أنكى للعدو وأعود عليه بالشر ونصبه على الحال، وكذلك نصب متحيز، وأما الاستثناء فهو من المولين الذين يتضمنهم {من} ، وقال قوم: الاستثناء هو من أنواع التولي.

قال القاضي أبو محمد: ولو كان ذلك لوجب أن يكون إلا تحرفاً وتحيزاً، والفئة ها هنا الجماعة من الناس الحاضرة للحرب هذا على قول الجمهور في أن الفرار من الزحف كبيرة، وأما على القول الآخر فتكون الفئة المدينة والإمام وجماعة المسلمين حيث كانوا، روي هذا القول عن عمر رضي الله عنه وأنه قال: أنا فئتكم أيها المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت