قال - عليه الرحمة:
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) }
التعريجُ في أوطان الكسل، ومساكنة مألوفات الراحة من خصائص أحكام النَّفْس، فهي بطبعها تؤثِر في كل حالٍ نصيبها، وتتعجل لذَّةَ حظِّها. ولا يصل أحدٌ إلى جلائل النِّعم إلا بتجرُّع كاسات الشدائد، والإنسلاخ عن معهودات النصيب. {وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أي إذا أراد اللهُ - سبحانه - تخصيصَ عبدٍ بولايته قضى على طوارقِ نفسه بالأفُول، وحكم لبعض شهواته بالذبول، وإلى طوالع الحقائق بإشراقها، ولجامع الموانع باستحقاقها. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 605}