فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184149 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأنفال مدنية

قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} إلى قوله: {مُّؤْمِنِينَ} .

قال أبو حاتم: الوقف على {ذَاتَ} ب-:"الهاء"، وكل العلماء قال: ب-:"التاء"؛ لأَنَّها مُضَافَةٌ، ولا يحسن الوقف عليها البتة إلا عن ضرورة.

وقرأ سعد بن أبي وقاص:"يسئلونك الأنفال"، بغير {عَنِ} .

والمعنى: يسألك أصحابك، يا محمد، عن الغنائم التي غنمتها يوم بدر، لمن هي؟ فقيل للنبي، صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: هي لله والرسول.

و {الأنفال} : الغنائم. بذلك قال عكرمة، ومجاهد، وابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء.

فأكثر العلماء الذين جعلوها: الغنائم، على أنها منسوخة بقوله: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ، الآية.

وقيل: {الأنفال} هي زِيَادَاتٌ تزيدها الأئمة لمن شاء، إذا كان في ذلك صلاح للمسلمين، فهي مُحْكَمَةٌ. وروي ذلك عن ابن عمر، وعن ابن عباس.

وقيل: {الأنفال} : ما شذَّ من العدو، من عبد أو دابة، للإمام أن يُنْفِلَ ذلك من شاء إذا كان ذلك صلاحاً. قاله الحسن.

{الأنفال} : جمع"نَفَلٍ"، و"النَّفَلُ": الغنيمة، سميت بذلك، لأنها تَفَضُّلٌ من الله، عز وجل، على هذه الأمة، لم تحل لأحد قبلها.

وقوله: {قُلِ الأنفال للَّهِ والرسول} ، يَدُلُّ على أنهم سألوا لمن هي.

وقوله: {فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} ، يَدُلُّ على أن سؤالهم كان بعد تَنَازُعٍ فيها.

وقيل: {الأنفال} : السَّرايا. قاله علي بن صالح.

وقال مجاهد {الأنفال} : الخُمُسُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت