[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله"هُو الحقَّ"
العامَّةُ على نصب"الحقَّ"وهو خبر الكون، و"هُوَ"فصل، وقد تقدَّم الكلام عليه.
وقال الأخفشُ:"هو"زائد، ومرادُه ما تقدَّم من كونه فصلاً.
وقرأ الأعمش، وزيدُ بن علي: برفع"الحقَّ"ووجهها ظاهرٌ، برفع"هُوَ"بالابتداء و"الحق"خبره، والجملةُ خبرُ الكونِ؛ كقوله: [الطويل]
2699 - تَحِنُّ إلَى لَيْلَى وأنْتَ تَركْتَهَا ...
وكُنْتَ عليْهَا بالمَلا أنْتَ أقْدَرُ
وهي لغةُ تميم.
وقال ابن عطية: ويجوز في العربية رفع"الحقّ"على خبر"هو"والجملة خبر لـ"كان".
قال الزَّجَّاجُ"ولا أعلم أحداً قرأ بهذا الجائز"، وقد ظهر من قَرأَ به وهما رجلان جليلان.
قوله:"مِنْ عندِكَ"حال من معنى"الحَقّ": أي: الثَّابت حال كونه من عندك.
وقوله"مِنَ السَّماءِ"فيه وجهان:
أحدهما: أنَّهُ متعلقٌ بالفعل قبله.
والثاني: أنه صفة لـ"حِجَارةً"فيتعلقُ بمحذوفٍ.
وقوله:"مِنَ السَّماءِ"مع أنَّ المطر لا يكون إلاَّ منها، قال الزمخشريُّ:"كأنه أراد أن يقال: فأمطرْ علينا السِّجِّيلَ، فوضع حجارة من السماء موضع السِّجِّيل كما يقالك صب عليه مسرودةً من حديد، تريدُ درعاً".
قال أبو حيان:"إنَّهُ يريد بذلك التَّأكيد"قال:"كَمَا أنَّ قوله:"من حديد"معناه التأكيد؛ لأنَّ المسرودَ لا يكون إلاَّ من حديدٍ، كما أنَّ الأمطارَ لا تكونُ إلاَّ من السَّماءِ".