فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187122 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}

قيل: أراد من بقي ولم يُقتل يوم بدر.

وقيل: هي فيمن قُتل ببدر.

وجواب"لو"محذوف، تقديره: لرأيت أمراً عظيماً.

{يَضْرِبُونَ} في موضع الحال.

{وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} أي أستاههم، كنى عنها بالأدبار؛ قاله مجاهد وسعيد بن جُبير.

الحسن: ظهورهم، وقال:"إن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشرَّاك؟ قال:"ذلك ضرب الملائكة""وقيل: هذا الضرب يكون عند الموت.

وقد يكون يوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار.

{وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} قال الفرّاء: المعنى ويقولون ذوقوا؛ فحذف.

وقال الحسن: هذا يوم القيامة، تقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق.

وروي أن في بعض التفاسير أنه كان مع الملائكة مقامعُ من حديد، كلما ضربوا التهبت النار في الجراحات؛ فذلك قوله: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} .

والذوق يكون محسوساً ومعنىً.

وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار؛ تقول: اركب هذا الفرس فذقه.

وانظر فلاناً فذق ما عنده.

قال الشمّاخ يصف فرساً:

فذاق فأعطتهُ من اللِّين جانباً ... كفى ولها أن يُغرقَ السهم حاجزُ

وأصله من الذوق بالفم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت