{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ}
يعني السلاح.
وروى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ} قال:"أَلاَ إنَّ القُوَّة الرَّمْيُ، أَلا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ"ثلاثاً.
وفي خبر آخر وزيادة:"لَهْوَ المُؤْمِنِ فِي الخَلاءِ وَقُوَّتُهُ عِنْدَ القِتَالِ".
وروي عن عكرمة قال: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ} قال الحصون.
{وَمِن رّبَاطِ الخيل} ، قال الإناث من الخيل.
ثم قال: {تُرْهِبُونَ بِهِ} ، أي تخوفون بالسلاح {عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ} ، يعني تخوفون بالسلاح كفار العرب، {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا} ، يعني بني قريظة.
ثم قال: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} ، يعني لا تعرفونهم.
{الله يَعْلَمُهُمْ} ، يعرفهم ويعرفكم، فأعدوا لهم أيضاً.
وقال مقاتل: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا} أي من دون كفار العرب، يعني اليهود.
وقال السدي: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا} أهل فارس.
ثم قال {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْء فِى سَبِيلِ الله} ، يعني السلاح والخيل.
{يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} ثوابه.
{وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} ، أي لا تنقصون من ثواب أعمالكم شيئاً.
ويقال: إن الجن لا تدخل بيتاً فيه قوس وسهام. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}