فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185884 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) }

أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للكفار هذا المعنى.

وسواء قاله بهذه العبارة أو غيرها.

قال ابن عطية: ولو كان كما قال الكسائي إنه في مصحف عبد الله بن مسعود"قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن تَنتَهُواْ"يعني: بالتاء المثناة من فوق، لما تأدّت الرسالة إلا بتلك الألفاظ بعينها.

وقال في الكشاف: أي قل لأجلهم هذا القول، وهو {إِن يَنتَهُواْ} ولو كان بمعنى خاطبهم، لقيل إن تنتهوا يغفر لكم، وهي قراءة ابن مسعود، ونحوه {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [الأحقاف: 11] خاطبوا به غيرهم لأجلهم ليسمعوه، أي إن ينتهوا عما هم عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتاله بالدخول في الإسلام {يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} لهم من العداوة. انتهى.

وقيل معناه: إن ينتهوا عن الكفر، قال ابن عطية: والحامل على ذلك جواب الشرط ب {يغفر لهم ما قد سلف} ، ومغفرة ما قد سلف لا تكون إلا لمنته عن الكفر.

وفي هذه الآية دليل على أن الإسلام يجبّ ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت