فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186559 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {إذ يريكهم الله}

يعني: واذكر يا محمد نعمة الله عليك إذ يريك المشركين {في منامك} يعني في نومك {قليلاً} قال مجاهد: أراهم الله في منامه قليلاً فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه بذلك وكان ذلك تثبيتاً.

وقال محمد بن إسحق: فكان ما أراه الله من ذلك نعمة من نعمه عليهم يشجعهم بها على عدوهم، فكف عنهم بها ما تخوف عليهم من ضعفهم لعلمه بما فيهم.

وقيل: لما أرى الله النبي (صلى الله عليه وسلم) كفار قريش في منامه قليلاً فأخبر بذلك أصحابه قالوا: رؤيا النبي (صلى الله عليه وسلم) حق فصار ذلك سبباً لجراءتهم على عدوهم وقوة لقلوبهم.

وقال الحسن: إن هذه الإراءة كانت في اليقظة.

والمراد من المنام، العين، لأنها موضع النوم {ولو أراكهم كثيراً لفشلتم} يعني لجبنتم والفشل ضعف مع جبن والمعنى ولو أراكهم كثيراً فذكرت ذلك لأصحابك لفشلوا وجبنوا عنهم {ولتنازعتم في الأمر} يعني اختلفتم في أمر الإقدام عليهم أو الإحجام عنهم وقيل معنى التنازع في الأمر الاختلاف الذي تكون معه مخاصمة ومجادلة ومجادلة كل واحد إلى واحد إلى ناحية والمعنى: لاضطرب أمركم واختلفت كلمتكم {ولكن الله سلم} يعني: ولكن الله سلمكم من التنازع والمخالفة فيما بينكم.

وقيل: معناه ولكن الله سلمكم من الهزيمة والفشل {إنه عليم بذات الصدور} يعني أنه تعالى يعلم ما يحصل في الصدور من الجراءة والجبن والصبر والجزع.

وقال ابن عباس: إنه عليم بما في صدوركم من الحب لله. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت