فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187121 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولو ترى إذْ يتوفى الذين كفروا الملائكةُ}

قرأ الجمهور"يتوفى"بالياء.

وقرأ ابن عامر:"تتوفى"بتاءين.

قال المفسرون: نزلت في الرهط الذين قالوا: {غرَّ هؤلاءِ دينهُم} وفي المراد بالملائكة ثلاثة أقوال.

أحدها: ملك الموت وحده، قاله مقاتل.

والثاني: ملائكة العذاب، قاله أبو سليمان الدمشقي.

والثالث: الملائكة الذين قاتلوا يوم بدر، ذكره الماوردي.

وفي قوله: {يضربون وجوهَهم وأدبارَهم} أربعة أقوال.

أحدها: يضربون وجوههم ببدر لما قاتلوا، وأدبارهم لما انهزموا.

والثاني: أنهم جاؤوهم من بين أيديهم ومن خلفهم، فالذين أمامهم ضربوا وجوههم، والذين وراءهم ضربوا أدبارهم.

والثالث: يضربون وجوههم يوم القيامة إذا لقوهم، وأدبارهم إذا ساقوهم إلى النار.

والرابع: أنهم يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت بسياط من نار.

وهل المراد نفس الوجوه والأدبار، أم المراد ما أقبل من أبدانهم وأدبر؟ فيه قولان.

وفي قوله: {وذوقوا عذاب الحريق} قولان.

أحدهما: أنه في الدنيا، وفيه إضمار"يقولون"، فالمعنى: يضربون ويقولون، كقوله: {وإذْ يرفعُ إبراهيمُ القواعدَ من البيتِ وإسماعيلُ ربَّنا} [البقرة: 127] أي: ويقولان.

قال النابغة:

كأنكَ من جِمالِ بني أُقَيش ...

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رجلَيْه بِشَنِّ

والمعنى: كأنك جمل من جمال لبني أقيش، هذا قول الفراء، وأبي عبيدة.

والثاني: أن الضرب لهم في الدنيا، فإذا وردوا يوم القيامة إلى النار، قال خزنتها: ذوقوا عذاب الحريق، هذا قول مقاتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت