فلما قتلوا ضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، فنزل: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ} ، يعني ولو ترى، يا محمد إذ يتوفى الذين كفروا، يعني حين يقبض أرواح الذين كفروا {الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} عند قبض أرواحهم، {وأدبارهم} ، {و} يقول لهم الملائكة يوم القيامة: {وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} ؛ ولم يذكر الجواب، لأن في الكلام دليلاً عليه، ومعناه لو رأيت ذلك لرأيت أمراً عظيماً.
قرأ ابن عامر {إِذْ} الذين بلفظ التأنيث، وقرأ الباقون {الله يَتَوَفَّى} بلفظ التذكير.
وروي عن ابن مسعود أنه كان يُذَكِّر الملائكة في جميع القرآن، خلافاً للمشركين بقولهم: الملائكة بنات الله. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}