فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185349 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ البَيتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً}

في المكاء قولان:

أحدهما: أنه إدخال أصابعهم في أفواههم، قاله مجاهد.

والثاني: هو أن يشبك بين أصابعه ويصفر في كفه بفيه فيكون المكاء هو الصفير، ومنه قول عنترة:

وحليل غنيةٍ تركت مُجدّلا ... تمكو فريصته بشدق الأعلم

أي تصفر بالريح لما طعنته.

وأما التصدية ففيها خمسة أقاويل:

أحدهما: أنه التصفيق، قاله ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد وقتادة والسدي ومنه قول عمرو بن الإطنابة:

وظلواْ جميعاً لهم ضجة ... مكاء لدى البيت بالتصدية

والثاني: أنه الصد عن البيت الحرام، قاله سعيد بن جبير وابن زيد.

والثالث: أن يتصدى بعضهم لبعض ليفعل مثل فعله، ويصفر له إن غفل عنه، قاله بعض المتأخرين.

الرابع: أنها تفعلة من صد يصد، وهو الضجيج، قاله أبو عبيدة. ومنه قوله تعالى: {إِذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57] أي يضجون.

الخامس: أنه الصدى الذي يجيب الصائح فيرد عليه مثل قوله، قاله ابن بحر.

فإن قيل: فلم سمَّى الله تعالى ما كانوا يفعلونه عند البيت من المكاء والتصدية صلاة وليس منها؟

قيل عن ذلك جوابان:

أحدهما: أنهم كانوا يقيمون التصفيق والصفير مقام الدعاء والتسبيح فجعلوا ذلك صلاة وإن لم يكن في حكم الشرع صلاة.

والثاني: أنهم كانوا يعملون كعمل الصلاة.

{فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُم تَكْفُرُونَ} فيه قولان:

أحدهما: عذاب السيف يوم بدر، قاله الحسن الضحاك وابن جريج وابن إسحاق.

والثاني: أنه يقال لهم في الآخرة {فَذُوقُواْ الْعَذَابَ} وفيه وجهان:

أحدهما: فالقوا.

الثاني: فجربوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت