فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184549 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

فصل

قال النُّحاة: كلمة"لو"وضعت للدلالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره.

فإذا قلت: لو جئتني لأكرمتك، أفاد أنَّه ما حصل المجيءُ، وما حصل الإكرامُ، ومن الفقهاء مَنْ قال: إنَّه يفيد الاستلزام، فأمَّا الانتفاء لأجل انتفاء الغير، فلا يفيده هذا اللَّفْظُ، ويدل عليه الآية والخبر.

أمَّا الآية فهذه وتقريره: أنَّ كلمة"لَوْ"لو أفادت ما ذكروه لكان قوله: {وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ} يقتضي أنَّهُ تعالى ما علم خيراً وما أسمعهم، ثمَّ قال {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ} فيكون معناه: أنه ما أسمعهم، وأنهم ما تولَّوا لكن عدم التولي خير من الخيرات، فأوَّل الكلام يقتضي نفي الخير، وآخره يقتضي حصول الخير، وذلك متناقض.

فثبت القولُ: بأنَّهُ لو كانت كلمة:"لَوْ"تفيد انتفاء الشَّيء لانتفاء غيره لوجب هذا التناقص؛ فوجب أن لا يُصار إليه.

وأمَّا الخبر فقوله عليه السلام:"نِعْم الرَّجُلُ صُهَيْبٌ لو لمْ يَخَفِ اللَّه لَمْ يَعْصِهِ"فلو كانت لفظه"لَوْ"تفيدُ ما ذكروه لصار المعنى أنَّهُ خاف الله وعصاه، وذلك متناقض.

فثبت أنَّ كلمة"لَوْ"لا فتيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره، وإنَّما تفيدُ مجرد الاستلزام، وهذا دليل حسن إلاَّ أنَّهُ خلاف قول الجمهور. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 488 - 489}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت