{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [3] كيفية قسمة الغنائم
التحليل اللفظي
{غَنِمْتُمْ} : الغنيمة. . ما أخذ من الكفار قهراً بطريق القتال والغلبة، أما ما أخذ منهم بغير حرب أو قتال فهو «فيء» كما مر سابقاً. قال الشاعر:
وقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
{خُمُسَهُ} : بضم الميم وإسكانها لغتان وقد قرئ بهما، والخمس أن يقسم الشيء إلى خمسة أجزاء ثم يؤخذ جزء واحد منه، والواجب الشرعي أن تخمسّ الغنائم فيصرف الخمس فيما ذكره الله، ويوزع الباقي وهو أربعة أخماس بين الغانمين.
قال القرطبي: لما بين الله تعالى حكم الخمس وسكت عن الباقي دل ذلك على أنه ملك للغانمين.
{وَلِذِي القربى} : هم قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم: «بنو هاشم، وبنو المطلب» على الصحيح من الأقوال كما سيأتي إن شاء الله.
{واليتامى} : هم أولاد المسلمين الذين هلك آباؤهم في سن الصغر قبل البلوغ، لأنه لا يتم بعد البلوغ.
{والمساكين} : هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
{وابن السبيل} : هو المنقطع في سفره مع شدة حاجته وإنما قيل «ابن السبيل» لأنه لما انقطع في سفره أصبح الطريق كأنه أبٌ له.
{يَوْمَ الفرقان} : هو يوم بدر لأن الله سبحانه وتعالى فرق فيه بين الحق والباطل وبين الإيمان والكفر وهذه الغزوة كانت في السنة الثانية من الهجرة وفي السابع عشر من رمضان وهي أول معركة وقعت بين المسلمين والمشركين.
{الجمعان} : المرد به جمع المؤمنين وجمع المشركين.
المعنى الإجمالي