فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186542 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله"إذْ أنتُم"في هذا الظَّرف أربعةُ أوجهٍ:

أحدها: أنَّهُ منصوبٌ بـ"اذكُرُوا"مُقدراً، وهو قول الزَّجَّاجِ.

الثاني: أنَّهُ بدلٌ من"يَوْمَ الفرقانِ"أيضاً.

الثالث: أنه منصوب بـ"قديرٌ"وهذا ليس بواضحٍ؛ إذ لا يتقيَّ اتِّصافه بالقدرة بظرفٍ من الظُّروف.

الرابع: أنه منصوبٌ بـ"الفُرْقَانِ"أي: فرق بين الحقِّ والباطل إذْ أنتم بالعُدَّوَةِ.

قوله:"بالعُدْوَةِ"متعلقٌ بمحذوف؛ لأنَّهُ خبر المبتدأ، والباء بمعنى: طفي كقولك: زيد بمكة.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو"بالعِدْوَةِ"بكسر العينِ فيهما، والباقون بالضم فيهما وهما لغتان في شطِّ الوادي وشفيره وضِفَّته، كالكُسْوة والكِسْوة، والرُّشوة والرِّشوة، سُمِّيت بذلك لأنَّها عدتْ ما في الوادي من ماءٍ ونحوه أن يتجاوزها، أي: منعته؛ قال الشَّاعرُ: [الوافر]

2711 - عَدَتْنِي عَنْ زيارتها العَوَادِي ... وحَالَتْ دُونهَا حَرْبٌ زُبُونُ

وقرأ الحسنُ وزيد بن علي، وقتادة وعمرو بن عبيد بالفتح، وهي كلها لغاتٌ بمعنى واحد.

هذا هو قولُ جمهور اللغويين، على أنَّ أبا عمرو بن العلاء أنكر الضمَّ، ووافقه الأخفش، فقال:"لَمْ يُسْمَعْ من العرب إلاَّ الكسرُ".

ونقل أبو عبيد اللغتين، إلاَّ أنه قال: الضَّمُّ أكثرهما، وقال اليزيديُّ:"الكسر لغةُ الحجازِ"؛ وأنشدوا قول أوس بن حجرٍ: [البسيط]

2712 - وفَارسٍ لمْ يَحُلَّ القومُ عُدْوتَهُ ... ولَّوْا سِرَاعاً ومَا هَمُّوا بإقْبَالِ

بالكسر، والضم.

وهذا هو الذي ينبغي أن يقال، فلا وجهَ لإنكار الضَّمِّ، ولا الكسْرِ، لتواتر كلٍّ منهما، ويحمل قول أبي عمرو على أنَّهُ لم يبلُغْه، ويحتمل أن يقال في قراءةِ من قرأ بفتح العين أن يكون مصدراً سُمِّي به المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت