فصل
قال الفخر:
{فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حلالا طَيّباً}
روى أنهم أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها، فنزلت هذه الآية.
وقيل هو إباحة الفداء.
فإن قيل: ما معنى الفاء في قوله: {فَكُلُواْ} .
قلنا التقدير: قد أبحت لكم الغنائم {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حلالا} نصب على الحال من المغنوم أو صفة للمصدر، أي أكلاً حلالاً {واتقوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} والمعنى: واتقوا الله فلا تقدموا على المعاصي بعد ذلك، واعلموا أن الله غفور ما أقدمتم عليه في الماضي من الزلة، رحيم ما أتيتم من الجرم والمعصية، فقوله: {واتقوا الله} إشارة إلى لمستقبل.
وقوله: {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} إشارة إلى الحالة الماضية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 162}