فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188319 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى} الآية.

قرأ أبو عمرو"تكون"بالتأنيث، مراعاةً لمعنى الجماعة، والباقون بالتَّذكير، مراعاةً للفظ الجمع، والجمهورُ هنا على"أسْرَى"وهو قياس"فعيل"بمعنى"مفعول"دالاَّ على أنه ك-: جَريح وجَرْحَى.

وقرأ ابنُ القعقاع والمفضَّل عن عاصم"أسَارَى"شبَّهُوا"أسير"ب-:"كَسْلان"فجمعوهُ على"فُعَالَى"كَ:"كُسَالَى"، كما شَبَّهُوا به"كسلان"فجمعوه على"كَسْلَى"، وقد تقدَّم القولُ فيهما في البقرة.

قال الزمخشري:"وقرئ"ما كان للنَّبي"على التعريف"

فإن قيل: كيف حسن إدخال لفظه"كان"على لفظة"يكون"في هذه الآية؟ فالجوابُ: قوله"مَا كَان"معناه النفي والتنزيه، أي: ما يجب وما ينبغي أن يكون المعنى المذكور، كقوله: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ} [مريم: 35] .

قال أبو عبيدة"يقول: لم يكن لنبي ذلك، فلا يكن لك، ومن قرأ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} فمعناه: أنَّ هذا الحكم ما كان ينبغي حصوله لهذا النبي، وهو محمد عليه السلام".

قوله:"حتَّى يُثخِنَ"قرأ العامَّةُ"يُثْخنَ"مخففاً، عدوهُ بالهمزة.

وقرأ أبُو جعفر ويحيى بن وثاب ويحيى بن يعمر"يُثَخِّنَ"بالتشديد، عدوهُ بالتضعيف، وهو مشتقٌّ من الثَّخانة، وهي الغِلَظ والكثافة في الأجسام، ثمَّ يُسْتَعار ذلك في كثرة لاقتل، والجراحات، فيقال: أثْخَنَتْه الجراح، أي: أثقلته حتى أثْبَتَتْه، ومنه"حتَّى إذا أثخنتموهم".

وقيل: حتى يقهر، والإثخان: القهرُ.

وأنشد المفضلُ: [الطويل]

2738 - تُصَلِّي الضُّحَى ما دَهْرُهَا بتَعَبُّدٍ ... وقَدْ أثْخَنَتْ فرعَونَ في كُفُرِهِ كُفْرَا

كذا أنشده الهروي شاهداً على القهر، وليس فيه معنى، إذا المعنى على الزِّيادة والمبالغةِ المناسبةِ لأصل معناه، وهي الثَّخانة.

ويقال منه: ثَخُنَ يَثْخُنُ ثَخَانَة فهو ثَخِين، ك-: ظَرُفَ يَظْرُف ظَرَافَةً، فهو ظريفٌ.

قوله {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا والله يُرِيدُ الآخرة} .

الجمهورعلى نصب"الآخرة".

وقرأ سليمانُ بن جماز المدني بجرِّها، وخُرِّجتْ على حفِّ المضاف وإبقاء المضاف إليه على جرِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت