وقال جبير بن مطعم بن عدي [بن نوفل] مشيت أنا وعثمان بن عفان - يعني ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا: يا رسول الله ، أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ، ونحن وَهُم منك بمنزلة واحدة ، فقال:"إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد".
رواه مسلم (1) وفي بعض روايات هذا الحديث:"إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" (2)
وهذا قول جمهور العلماء أنهم بنو هاشم وبنو المطلب.
قال ابن جرير: وقال آخرون: هم بنو هاشم. ثم روى عن خُصَيْف ، عن مجاهد قال: علم الله أن في بني هاشم فقراء ، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة.
وفي رواية عنه قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة.
ثم روى عن علي بن الحسين نحو ذلك.
قال ابن جرير: وقال آخرون: بل هم قريش كلها.
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبي مَعْشَر ، عن سعيد المقْبُرِي قال: كتب نَجْدَة إلى عبد الله بن عباس يسأله عن"ذي القربى"، فكتب إليه ابن عباس: كنا نقول: إنا هم فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى
وهذا الحديث في صحيح مسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي من حديث سعيد المقبري عن يزيد بن هرمُز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى فذكره إلى قوله:"فأبى ذلك علينا قومنا" (3) والزيادة من أفراد أبي معشر نَجِيح بن عبد الرحمن المدني ، وفيه ضعف.
(1) لم أجده في صحيح مسلم ولا عزاه المزي له في تحفة الأشراف ، ولم أجزم بوهم الحافظ هنا ؛ لأن الزيلعي عزاه للصحيحين في تخريج الكشاف (2/30) ، ورواه البخاري في صحيحه برقم (3140) من طريق سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم ، رضي الله عنه ، بنحوه.
(2) الرواية في سنن النسائي (7/130) .
(3) صحيح مسلم برقم (1812) وسنن أبي داود برقم (2982) وسنن الترمذي برقم (1556) وسنن النسائي (7/128) ، وهو عند أبي داود والنسائي من حديث الزهري عن يزيد.