فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186691 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ}

هذا استمرار على الوصية لهم، والأخذ على أيديهم في اختلافهم في أمر بَدْر وتنازعهم.

{فَتَفْشَلُواْ} نصب بالفاء في جواب النهي.

ولا يُجيز سيبويه حذف الفاء والجزم وأجازه الكسائيّ.

وقُرئ"تَفْشِلوا"بكسر الشين.

وهو غير معروف.

{وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي قوتكم ونصركم؛ كما تقول: الريح لفلان، إذا كان غالباً في الأمر.

قال الشاعر:

إذا هَبّت رياحك فاغتنمها ... فإن لكل خافقة سكون

وقال قتادة وابن زيد: إنه لم يكن نصر قطّ إلا بريح تُهبُّ فتضرب في وجوه الكفار.

ومنه قوله عليه السلام:"نُصرتُ بالصَّبا وأهلكت عاد بالدَّبور"قال الحكم:"وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"يعني الصَّبا؛ إذ بها نصر محمد عليه الصلاة والسلام وأمّتهُ.

وقال مجاهد: وذهبت ريح أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أُحد.

قوله تعالى: {واصبروا إِنَّ الله مَعَ الصابرين} أمر بالصبر، وهو محمود في كل المواطن وخاصّةً موطن الحرب؛ كما قال: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا} [الأنفال: 45] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت