70 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى}
قال المفسرون يعني أسرى المشركين الذين أخذ منهم الفداء {إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا} : إسلامًا.
قال الزجاج: إرادة للإيمان، قال أهل المعاني: معنى الخير ههنا: البصيرة في في دين الله، وحسن النية في أمر الله، {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} من الفدية.
قال أبو إسحاق: فجائز أن يكون: يجازيكم في الآخرة، وجائز أن يكون: يخلف عليكم في الدنيا، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي: ما كان من كفركم به، وقتالكم رسوله.
قال ابن عباس وغيره: نزلت هذه الآية في العباس، كان أحد العشرة الذين ضمنوا طعام أهل بدر، وكان خرج بعشرين أوقية من ذهب ليطعم به الناس، فأخذت منه في العرب، ولم تحسب من فدائه، وكلف فداء بني أخيه عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، فقال العباس: يا محمد تركتني أتكفف قريشًا ما بقيت؛ فأنزل الله هذه الآية، فقال العباس - بعدما أسلم: فأبدلني الله عشرين عبدًا أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية، وأعطاني زمزم، ومما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، وأنا أنتظر المغفرة من ربي.
71 -قوله تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ} ، قال المفسرون: نزلت في العباس وأصحابه من الأسارى
قال ابن عباس: إنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله لننصحن لك على قومنا، يقول الله تعالى: إن خانوك في هذا وكان قولهم خيانة.