فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188321 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) }

أي لا ينبغي لنبي من الأنبياء - عليهم السلام - أن يأخذ أسارى من أعدائه ثم يرضى بأن يأخذ منهم الفِداء، بل الواجب عليه أن يُثْخِنَ في الأرض أي يبالغ في قتل أعدائه - إذ يُقال أثخنه المرضُ إذا اشتدَّ عليه. وقد أَخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدرٍ منهم الفِداء، وكان ذلك جائزاً لوجوب القول بعصمته، ولكن لو قاتلتم كان أوْلى. وأراد"بعَرَضِ الدنيا"أخذ الفداء، والله جعل الفداء، والله جعل رضاه في أن يقاتلوهم، وحرمة الشرع خلاف رحمة الطبع؛ فشرطُ العبودية أن يؤثر العبدُ الله، وإذا كان الأمر بالغِلظة فكما قال تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللهِ} [النور: 2] .

{وَاللهُ عَزِيزٌ} : بالانتقام من أعدائه"حكيمُ": في جميع ما يصنع من التمليك والإملاك، والتيسير والتدبير. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 638 - 639}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت