{ولا تحسبنّ الذين كفروا سبقوا أنهم لا يعجزون} قال الزهري: نزلت فيمن أفلت من الكفار في بدر فالمعنى لا تظنهم ناجين مفلتين فإنهم لا يعجزون طالبهم بل لا بد من أخذهم، قيل: وذلك في الدّنيا ولا يفوتون بل يظفرك الله بهم، وقيل: في الآخرة قاله الحسن وقيل: {الذين كفروا} عام قاله ابن عباس وأعجز غلب وفات، قال سويد:
وأعجزنا أبو ليلى طفيل ... صحيح الجلد من أثر السلاح
وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص ولا يحسبنّ بالياء أي {ولا يحسبن} الرسول أو حاسب أو المؤمن أو فيه ضمير يعود على من خلفهم فيكون مفعولاً يحسبنّ {الذين كفروا وسبقوا} القراءة باقي السبعة بالتاء خطاباً للرسول أو للسامع