فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187357 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} .

العامَّةُ على الدال المهملة في"فَشرِّدْ."

وأصل التَّشْرِيدِ، التَّطريدُ والتفريقُ والتبديدُ.

وقيل: التفريق مع الاضطراب، والمعنى: فرق بهم جمع كل ناقض، أي: افعل بهؤلاء الذين نقضوا عهدك وجَاءُوا لحربك فعلاً من الحرب والتمكين، يفرقُ منك ويخافك من خلفهم من أهل مكة واليمن،"لَعَلَّهُم يذَّكرُون"يتذكرون ويعتبرون فيا ينقضون العهد.

وقرأ الأعمش بخلاف عنه:"فَشَرِّذْ"بالذال المعجمة.

وقال أبُو حيَّان رحمه الله تعالى:"وكذا هي في مصحف عبد الله".

قال شهاب الدين:"وقد تقدَّم أنَّ النَّقْطَ والشَّكْلَ أمرٌ حادثٌ، أحدثه يحيى بن يعمر، فكيف يُوجد ذلك في مصحف ابن مسعود؟".

قيل: وهذه المادة - أعني: الشين، والرَّاء، والذال المعجمة - مهملة في لغة العرب وفي هذه القراءةِ أوجه، أاحدها: أنَّ الذَّال بدلُ من مجاورتها، كقولهم: خراديل وخراذيل.

الثاني: أنه مقلوبٌ مِنْ"شذر"، من قولهم: تَفرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ، ومنه: الشَّذْر المُلتقط من المعدن؛ لتفرُّقِهِ؛ قال: [الطويل]

2723 - غَرَائِرُ فِي كِنٍّ وَصوْنٍ ونَعْمَةٍ ... يُحَلَّيْنَ يَاقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرا

الثالث: أنه من ذر في مقاله، إذا أكثر فيه، قاله أبو البقاءِ، ومعناه غير لائق هنا.

وقال قطرب:"شرّذ"بالمعجمة، التنكيل، وبالمهملة: التَّفريق.

وهذا يُقَوِّي قول من قال إن هذا المادَّة ثابتةٌ في لغة العربِ.

قوله"مَنْ خَلْفَهُمْ"مفعول:"شرِّدط."

وقرأ الأعمشُ بخلاف عنه وأبو حيوة"مِنْ خلفهم"جاراً ومجروراً، والمفعولُ على هذه القراءة محذوفٌ، أي: فشرِّدُ أمثالهم من الأعداء، وأناساً يعملون بعملهم، والضميران في"لَعَلَّهُم يذكَّرُون"الظَّاهِرُ عودهما على"مَنْ خَلْفَهُمْ"، أي: إذا راوا ما حلَّ بالمناقضين تذكَّرُوا.

وقيل: يعودان على المثقفين، وليس له معنى طائل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 546 - 547}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت