قوله تعالى: {وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قُوَّةٍ}
في المراد بالقوة أربعة أقوال.
أحدها: أنها الرمي، رواه عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الحكم بن أبان: هي النبل.
والثاني: ذكور الخيل، قاله عكرمة.
والثالث: السلاح، قاله السدي، وابن قتيبة.
والرابع: أنه كل ما يُتقوَّى به على حرب العدو من آلة الجهاد.
قوله تعالى: {ومن رباط الخيل} يعني ربطها واقتناءها للغزو؛ وهو عام في الذكور والإناث في قول الجمهور.
وكان عكرمة يقول: المراد بقوله:"ومن رباط الخيل": إناثها.
قوله تعالى: {ترهبون به} روى رويس، وعبد الوارث:"تُرَهِّبُون"بفتح الراء وتشديد الهاء، أي: تخيفون وترعبون به عدو الله وعدوكم، وهم مشركو مكة وكفار العرب.
قوله تعالى: {وآخرين من دونهم} أي: من دون كفار العرب.
واختلفوا فيهم على خمسة أقوال.
أحدها: أنهم الجن، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"هم الجن، وإن الشيطان لا يخبِّل أحداً في داره فرس عتيق"والثاني: أنهم بنو قريظة، قاله مجاهد.
والثالث: أهل فارس، قاله السدي.
والرابع: المنافقون، قاله ابن زيد.
والخامس: اليهود، قاله مقاتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}