{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) }
قوله تعالى: {حسبك الله ومن اتَّبَعَكَ} فيه قولان.
أحدهما: حسبُك اللهُ، وحسبُ من اتَّبَعَكَ، هذا قول أبي صالح عن ابن عباس، وبه قال ابن زيد، ومقاتل، والأكثرون.
والثاني: حسبُك اللهُ ومتَّبِعُوكَ، قاله مجاهد.
وعن الشعبي كالقولين.
وأجاز الفراء، والزجاج الوجهين.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون، ثم أسلم عمر فصاروا أربعين، فنزلت هذه الآية.
قال أبو سليمان الدمشقي: هذا لا يحفظ، والسورة مدنية بإجماع، والقول الأول أصح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}