وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} وبعده {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} ليس بتكرار؛ لأَنَّ الأَول للمكان، والثاني للزَّمان.
وتقدّم ذكرهما فِي قوله: {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} .
قوله: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} وبعده {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} ليس بتكرار؛ لأَنَّ الأَول فِي المشركين، والثَّانى فِي اليهود، فيمن حمل قوله: {اشْتَرَوْا بِأَيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيْلاً} على التوارة.
وقيل: هما فِي الكفار وجزاءُ الأَوّل تخلية سبيلهم، وجزاءُ الثاني إِثبات الأُخُوّة لهم ومعنى {بِأَيَاتِ اللهِ} القرآن.
قوله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ} ثم ذكر بعده {كَيْفَ} واقتصر عليه، فذهب بعضهم إِلى أَنَّه تكرار للتأكيد، واكتفى بذكر {كَيْفَ} عن الجملة بعد؛ لدلالة الأُولى عليه.
وقيل تقديره: كيف لا تقتلونهم، (ولا) يكون من التكرار فِي شيء .
قوله: {لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} وقوله: {لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} الأَول للكفار والثاني لليهود.
وقيل: ذكر الأَوّل، وجعله جزاءً للشرط، ثم أَعاد ذلك؛ تقبيحاً لهم، فقال: ساءَ ما يعملون لا يرقبون فِي مؤمن إِلاَّ ولا ذمّة.
فلا يكون تكرارً محضاً.
قوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} إِنَّما قدّم {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لموافقة قوله قبله {وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وقد سبق ذكره فِي الأَنفال.