فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190965 من 466147

ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:

سورة التوبة

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) }

قال البغوي والكواشيّ وغيرهما:

التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط، غير محظور على العلماء بالتفسير، كقوله تعالى:

{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالًا} قيل: شبانا وشيوخا. وقيل: أغنياء وفقراء.

وقيل: عزّابا ومتأهلين. وقيل: نشاطا وغير نشاط.

وقيل: أصحاء ومرضى وكلّ ذلك سائغ، والآية تحتمله.

وأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور لأنه تأويل الجاهلين، مثل تأويل الروافض قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) } [الرحمن: 19] . أنّهما عليّ وفاطمة.

{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [الرحمن: 22] . يعني: الحسن والحسين.

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) }

قوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} ، وقال في المؤمنين: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .

وفي الكفار: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73] لأنّ المنافقين ليسوا متناصرين على دين معيّن وشريعة ظاهرة فكان بعضهم يهودا، وبعضهم مشركين، فقال: {مِنْ بَعْضٍ} أي: في الشك والنفاق. والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر، بخلاف المنافقين، كما قال تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر: 14] .

{قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا (81) }

فإنه لم يقصد إفادة ذلك لأنه معلوم، بل إفادة لازمه، وهو: أنهم يردونها ويجدون حرّها إن لم يجاهدوا. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت