فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191682 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة براءة

هي مدنية إلا قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول ... } [التوبة: 128، 129] آخر السورة.

ولهذه السورة أسماء، قال حذيفة تسمى سورة التوبة، وقال ابن عباس تسمى الفاضحة، وتسمى أيضًا الحافرة لأنها حفرت عن قلوب المنافقين. وقال حذيفة أيضًا هي سورة العذاب. وقال ابن عمر كنا ندعوها المقشقشة وقال ابن زيد كانت تسمى المبعثرة. ويقال لها أيضًا المثيرة، ويقال لها البحوث. وأول آية نزلت منها على ما قال أبو مالك الغفاري: {انفروا خفافًا وثقالًا} [براءة: 41] . وقد كانت هذه السورة تعدل البقرة فنسخت، وكانت تدعى وسورة الأنفال القرينتين. وفيها من الأحكام والناسخ والمنسوخ مواضع أكثر العلماء على أن آخر سورة نزلت بالمدينة براءة ولذلك قل المنسوخ فيها. وروي عن ابن عباس أنه فال: آخر

سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت آية الكلالة. وحكي أن أعرابيًا سمعها فقال: أظن هذه من آخر ما أنزل. فقيل له لم تقول ذلك فقال أرى أشياء تنقض وعهودًا تنبذ.

(1) - قوله تعالى: {براءة من الله ورسوله} الآية:

هذه الآية اقتضت تقدم عهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين أن النبي صلى الله عليه وسلم نقضه، إلا أنه اختلف في سبب النقض. والجمهور على أنه ما أراده المشركون من النقض. وقال بعضهم سببه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يحج لقابل أجله وكان المشركون يطوفون بالبيت عراة، والتعري محض شرك وكفر، فاقتضى ذلك نقض العهد. وهذا باطل لأنه لا يجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم نقض العهد لهذه العلة فإن من التمكن أن يخلي البيت ساعة طوافه ولا يمكن المشركين من الطواف فيما له استحالة كما طاف في عمرة القضاء وأخلى المشركون له البيت.

(4) - وقوله تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظهروا عليكم أحدًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت